ملا محمد مهدي النراقي

63

جامعة الأصول

حكماً مخزوناً عند أهله حتى في أرش الخدش ونصف الجلدة والجلدة . وحينئذٍ فكلّ حكم من الاحكام وكلّ امر من الأمور قد ورد فيه خطاب من جانب الشريعة وهو مخزون عند ائمّتنا الرّاشدين صلوات اللَّه عليهم أجمعين وعدم اظهارهم للتقيّة وظهور الفتنة ولذا في بعض الأوقات كانوا يجيبون كما هو عليه في الواقع وفي بعضها يجيبون على نحو تقتضيه التقيّة وفي بعضها لا يجيبون مطلقاً كلّ ذلك كان بحسب ما يقتضيه الوقت والمصلحة فإذا ورد في كلّ حكم خطاب شرعيّ فكيف يمكن الحكم بأصل البراءة والإباحة . ومجمل القول انّ استدلالهم منحصر في اخبار حاصرة بين اقسام ثلاثة : القسم الاوّل : الاخبار الدّالة على التثليث ووجه استدلالهم بها أنّ القول بالبراءة والإباحة ينفي التثليث ويتعيّن القول بالتثنية لانّ الاحكام حينئذٍ تنحصر في الحلال والحرام ولا يبقى للثالث فرد حتّى يدخل فيه . القسم الثاني : الاخبار الدّالة على النّهي عن القول بغير علم وردّ مالايعلم إلى أهله